أحمد بن محمد الحضراوي

77

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وله في مولانا السيد المذكور قصيدة غراء ، أولها : قلب بنار الأسى والوجد حرّان * لجيرة من حي جيرون قد بانوا « 1 » بانوا فبانت مسرّاتي بهم أسفا * فلا انثنى بعدهم في روضه البان غرب بإحسانهم قد أعربوا كنفي * أيام تطربني بالوصل ألحان وقد ألفت بهم خلع العذار ولم * يبقل عذاري فأمسى وهو شيبان « 2 » يا حبّذا عهد نعمان الأراك بهم * غداة أنعم لي بالقرب نعمان هل تنكر الشام فضلا قد سموت به * غداة كلّ كسيف البال ولهان

--> ( 1 ) حي جيرون حي من أحياء دمشق ، قريب من جدار مسجد بني أمية الشرقي . وذكر ياقوت في معجم البلدان 2 / 199 أقوالا في جيرون ، منها أن الشياطين بنته ، وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف ، وحولها مدينة تطيف بها ، واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به ، ومنها أن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح ، وبه سمي باب جيرون ، وسميت المدينة إرم ذات العماد ، ومنها أن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها ، وبه سمي باب جيرون ثم قال : « والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع ( أي الأموي ) بدمشق ، وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح وقال قوم : جيرون هي دمشق نفسها » وانظر أيضا الروض المعطار ص 186 . ( 2 ) بقل وأبقل وجه الغلام : خرج شعره .